المحقق الحلي

21

شرائع الإسلام

منهما ، ولم يعلمها بعينها ، أعاد الصلاتين إن اختلفتا عددا ( 124 ) ، وإلا فصلاة واحدة ، ينوي بها ما في ذمته . وكذا لو صلى بطهارة ثم أحدث ، وجدد طهارة ثم صلى أخرى ، وذكر أنه أخل بواجب من إحدى الطهارتين ( 125 ) . ولو صلى الخمس بخمس طهارات ، وتيقن أنه أحدث عقيب إحدى الطهارات ، أعاد ثلاث فرائض : ثلاثا والثنتين أربعا ( 126 ) ، وقيل : يعيد خمسا ، والأول أشبه . وأما الغسل : ففيه : الواجب والمندوب . فالواجب ستة أغسال : غسل الجنابة ، والحيض ، والاستحاضة التي تثقب الكرسف ( 127 ) ، والنفاس ، ومس الأموات من الناس ، قبل تغسيلهم ، وبعد بردهم ، وغسل الأموات . وبيان ذلك في خمسة فصول : الفصل الأول : في الجنابة والنظر في : السبب ، والحكم ، والغسل . أما سبب الجنابة : فأمران : الإنزال : إذا علم أن الخارج مني ، فإن حصل ما يشتبه به ، وكان دافقا يقارنه الشهوة وفتور الجسد ، وجب الغسل . ولو كان مريضا كفت الشهوة وفتور الجسد في وجوبه . ولو تجرد عن الشهوة والدفق ( 128 ) - مع اشتباهه - لم يجب . وإن وجد على ثوبه أو جسده منيا ، وجب الغسل ، إذا لم يشركه في الثوب غيره . والجماع : فإن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان ، وجب الغسل وإن كانت الموطوءة ميتة . وإن جامع في الدبر ولم ينزل ، وجب الغسل على الأصح . ولو وطئ غلاما فأوقبه ( 129 ) ولم ينزل ، قال المرتضى رحمه الله : يجب الغسل معولا على الإجماع

--> ( 124 ) أي كانت أحدهما ثلاثية والأخرى رباعية ، ونحو ذلك . ( 125 ) فإنه يعيد الوضوء والصلاتين إن اختلفت الصلاتان في عدد الركعات ، وإلا توضأ وأعاد صلاة واحدة بنية ما في الذمة ( والفرق ) بين هذه المسألة والمسألة السابقة ، إن في السابقة كان الوضوء الثاني بدون إبطال الوضوء الأول ، وهنا يعد بطلان الوضوء الأول . ( 126 ) الأربع بنية ما في الذمة من ظهر وعصر وعشاء ( هذا ) إذا كانت صلواته ، تامة ، أما إذا كانت قصرا ، وجب عليه إعادة صلاتين فقط ، ثلاث ركعات ، وركعتين بنية ما في الذمة من صبح وظهر وعصر وعشاء ( وفي المسالك ) أنه يخير في الجهر والإخفات . ( 127 ) أي : ينفذ دمها في القطنة . ( 128 ) يعني كان فتور الجسد فقط . ( 129 ) أي : فأدخل ذكره في دبره ، وإنما ذكر الإيقاب لأن الوطئ لغة أعم من ذلك .